برشلونة، إسبانيا، 13 مارس 2026 /PRNewswire/ — خلال قمة مستقبل شبكات 5G التي استضافتها GSMA خلال المؤتمر العالمي للجوال (MWC) في برشلونة لعام 2026، أصدرت GSMA ورقة بحثية بعنوان: شبكات الرفع بسرعة جيجابت، وزمن الاستجابة الحتمي، وتطور الشبكات لعصر الذكاء الاصطناعي للهاتف المحمول. تستعرض الورقة البحثية اتجاهات التطوير والتطور، وسيناريوهات الاستخدام، ونماذج الأعمال الخاصة بخدمات الاتصال الصوتي الأصلية لدى شركات الاتصالات في عصر الذكاء الاصطناعي للهاتف المحمول. كما توضح الورقة أيضًا مواصفات تقييم تجارب المكالمات بالذكاء الاصطناعي، مما يساعد شركات الاتصالات على بناء شبكات تركز على تجربة الصوت، وتحسين تجربة المستخدم لخدمات الاتصال الصوتي بشكلٍ كبير.

تشير الورقة البحثية إلى أنه بفضل التكامل بين شبكات 5G-A والذكاء الاصطناعي، دخلت اتصالات الهاتف المحمول مرحلة عصر الذكاء الاصطناعي للهاتف المحمول. تعمل شركات الاتصالات على تحويل خدمات الاتصال الصوتي الأصلية من المكالمات التقليدية إلى مكالمات صوتية بالذكاء الاصطناعي. من خلال دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة في شبكة الاتصال الصوتي الأصلية بنظام الوسائط المتعددة المعتمد على بروتوكول الإنترنت (IMS)، تتطور المكالمات الصوتية التقليدية لتصبح خدمات مُحسّنة وتطبيقات مُبتكرة. هذا التطور سيمنح المستخدمين تجارب اتصال مستقرة وعالية الدقة ومرئية وذكية وفعّالة من الجيل التالي. تفرض خدمات الاتصال بالذكاء الاصطناعي الجديدة، مثل الاتصال الغامر بالذكاء الاصطناعي، والاتصال التفاعلي بالذكاء الاصطناعي، متطلبات جديدة على مستوى اتصال الشبكة وقدرات الذكاء الاصطناعي.
وِفقًا لما ورد في الورقة البحثية، فإن تقليل الضوضاء باستخدام الذكاء الاصطناعي أحد التطبيقات النموذجية للاتصال الغامر بالذكاء الاصطناعي. فمن خلال استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لإزالة الضوضاء المحيطة في مختلف السيناريوهات، يمكن لشركات الاتصالات تقديم مكالمات أصلية أوضح، وتوفير تجربة أكثر انغماسًا للمستخدمين. يمكن استخدام خوارزميات تقليل الضوضاء باستخدام الذكاء الاصطناعي في سيناريوهات مختلفة مثل المكاتب (مستوى الضوضاء أكثر من 40 ديسيبل)، والشوارع (مستوى الضوضاء أكثر من 60 ديسيبل)، ومواقع البناء (مستوى الضوضاء أكثر من 80 ديسيبل)؛ لتمكين المستخدمين من الاستمتاع بخدمات اتصال صوتي عالية الجودة دون الاعتماد على إمكانات الأجهزة. الترجمة الفورية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أيضًا هي إحدى التطبيقات النموذجية للاتصال التفاعلي بالذكاء الاصطناعي. بفضل تعزيز قدرات شبكة الاتصال الصوتي، يتم القضاء تدريجيًا على الحواجز اللغوية التي استمرت لفترة طويلة. يمكن لخدمة الاتصال بالذكاء الاصطناعي توفير تفريغ صوتي أو ترجمة فورية ودقيقة في أثناء مكالمات الفيديو، لمساعدة رجال الأعمال المشاركين في مؤتمرات دولية عبر الإنترنت بشكلٍ فعّال، والسياح الذين يسافرون إلى دول أجنبية، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع.
وكما أبرزت الورقة البحثية، يمكن لشركات الاتصالات دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في خدمات الاتصال الصوتي الأصلية من أجل تطوير نموذج الأعمال، وإضفاء حيوية جديدة على المكالمات اليومية. يمكن للمستخدمين الاستمتاع بوظائف محسّنة مدعومة بالذكاء الاصطناعي أثناء المكالمات التقليدية بعد الاشتراك في الخدمة، مما يتيح لشركات الاتصالات التحول من تحقيق الإيرادات من حركة اتصال أحادية إلى تحقيق الإيرادات من تجربة متعددة الأبعاد.
في سيناريوهات الاتصال بالذكاء الاصطناعي، تمثل كيفية قياس تجربة المستخدم تحديًا جديدًا لشركات الاتصالات. تحدد الورقة البحثية بشكلٍ منهجي مواصفات نموذج تقييم تجربة المستخدم للاتصال بالذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى المؤشرات الثلاثة لتجربة المستخدم (جودة التجربة “QoE“، وجودة الخدمة “QoS“، والتغطية) لخدمات الاتصال الصوتي عالية الدقة التقليدية، تمت إضافة ثلاثة مؤشرات أخرى — تجارب الاتصال الغامر بالذكاء الاصطناعي، وتجارب الاتصال التفاعلي بالذكاء الاصطناعي، وجودة الذكاء “QoI” — إلى مواصفات نموذج تقييم تجربة المستخدم للاتصال بالذكاء الاصطناعي. يمكن للاتصال الغامر أن يحسّن بشكلٍ كبير تجربة المستخدم في المكالمات الصوتية الأساسية. على سبيل المثال يتم تحسين كلٍّ من متوسط درجة التقييم (MOS) ونسبة الإشارة إلى الضوضاء (SNR) بشكلٍ ملحوظ. أما الاتصال التفاعلي فيتطلب أن تكون الشبكة مزودة بقنوات وقدرات تفاعلية جديدة، بما في ذلك قناة البيانات (DC) وقناة الفيديو (VC)، وذلك لتقديم تجارب متقدمة مثل مشاركة الشاشة، والترجمة الفورية، والتفاعل مع وكلاء الذكاء. إن جودة الذكاء (QoI) هي مؤشر رئيسي لقياس ذكاء شبكة الاتصال الصوتي. يشمل القياس استخدام نماذج ذكاء اصطناعي عالية الجودة، وإدارة مرنة للذكاء الاصطناعي، والوعي بحالة الشبكة/المستخدم واتخاذ القرار بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى توفير قدرات خدمات ذكاء اصطناعي شاملة. حيث يوفّر ضمانًا أساسيًا للشبكة لدعم ترقيات تجربة الصوت.
أطلق الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) مشروع عمل باسم P.AI-MOS لتقييم تجارب المستخدم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط، بينما ما تزال مقترحات معايير تجربة الاتصال بالذكاء الاصطناعي قيد البحث. لتسريع تطوير نموذج تقييم التجربة، تدعو GSMA وشركاؤها في القطاع إلى بذل جهود مشتركة لوضع قواعد تربط بين مؤشرات الجودة الرئيسية (KQIs) الخاصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) الخاصة بالشبكات. وتهدف هذه الجهود إلى تسريع وضع معايير تجربة خدمات الذكاء الاصطناعي للهاتف المحمول، لتوفير دعم أقوى لتطور صناعة الذكاء الاصطناعي للهاتف المحمول.
الصورة – https://mma.prnewswire.com/media/2932226/image1.jpg
